احرار فلسطين
أهلا بكم في ملتقاكم الحر .أحرار فلسطين. نحو مجتمع إسلامي


حرية الفكر والقلم على صفحات أعدت لوطن ينزف وجع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  أنا لمّا أضحـك يوجعني وجهي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
white_diamond_j

avatar

عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 05/12/2010
الموقع : فلسطين

مُساهمةموضوع: أنا لمّا أضحـك يوجعني وجهي    الأربعاء يناير 05, 2011 9:11 am

أسـتاذ: أنا لمّا أضحـك يوجعني وجهي".. 6كـلمات فقـط انسابت من بين شفتى "عبد الرحمن" صاحب الأعوام التسعة كانت كفيـلة بزلزلة ضحكـة الأستاذ زياد، وإحالتـها إلى دمعة صامتة تسكن وجـهه طوال الوقت!.


وفى داخل الصف لم يعـد الطلاب يضحكون، فقد أخبـرهم معلمهم وبأسفٍ واضح: "الضحك يؤلم وجه "عبد الرحمن" تضامناً مع ألمه سنوقف الضحك حتى تلتئم جروح وجهه بشكل جيد". وعلى الفـور التزم طلبة الصف المشتعلين فرحاً بعامهم الدراسى بالصمت، وقطبـوا جباهـهم بحزنٍ لأجل زميـلهم القادم من مدينـة الموت.



أغلقوا فم النكـتة



مدرس اللغـة العربية فى إحدى مدارس رام الله بالضفة الغربية، والذى لم يكن سـوى القاص الفلسطينى المشهور "زياد خدّاش" سـرد حكـايته مع "عبد الرحمن" الذى يدرس بالضفة حاليا بحروفٍ أحيت قسـوة ما خلّفته الحرب الإسرائيلية على قطاع غـزة قبل عامين.



ويروى خداش: "قال لى جمـلةً واحدة صرت بعدها عاجزاً عن الضحك.. كان يجلس وحيداً فى الزاوية بوجهه نصف المحترق، وعينيه غير المصدقتين أى شيء.. أخذ يحدّثنى ببراءة الطفـولة المنهكـة من الحرب، وكيف قصفت طائرات الاحتلال حارتهم.. كان وقتها يلعب مع صديقه "محمد" فباغتتهم حمم الموت ليسكن جسد صديقه وإلى الأبد فيما أشعلت النيران وجـهه".





"انحرق وجهى ومات صاحبى محمد يا أستاذ" يُعيـدها عبد الرحمن على مسامع معلمه "زياد" عشرات المرات إلى أن شـعر بألمٍ حاد فى وجـهه انغرس كما السكين.



ولأنّ حريقاً لا زالت تجاعيده تتلبس وجه عبد الرحمن وتحرمه من ضحكـةٍ يريد لها أن تطير فى المكان فقـد قرر الأستاذ "زياد" والعاشق لتحويل الحصة الدراسية إلى مؤتمر للشغب الناعم والبحث عن الضحكات والطرائف من ثنايا الكتب والصفحات الدراسية أن يُلغى قراءة ما يبعث على الفرح وقال: "وافق طلابى بتأثر، وتوقفوا عن قول النكات، وكان إذا نسى أحدهم وقال نكتة هجم الطلاب على فمه وأغلقوه.. أما أنا فقد ألغيت القيام بحركات مضحكة، وسرد القصص الطريفة عن شخصيات مخترعة كخميس الضخم عاشق الملفوف...".


أحب الضحـك ولكن؟


وعلى مقربةٍ من الصمت الحزين يرجو عبد الرحمن أستاذه بـألا يعتب عليه، ويمضى بلكنته الناعمة الموجوعة: "ما تزعل منى؛ لأنى ما بضحك لما أنت بضحكنا، أنا ما بقصد، أنا بحب الضحك كثيرا يا أستاذ، بس عشان لما أضحك بصير وجهى يوجع كثير، بصير يشعط شعط (يحترق لهيباً)".



وفى كـل شهـر يتلقى "عبد الرحمن" إبرة فى مستشفى هداسا الإسرائيلى يصف طولها بـ"الشبر" حتى يخف حرق وجهه تدريجياً، وبـعد أشهر قادمة سيخضع لعمليات تجميل يستعيد بعدها القدرة على الضحك.


"عبـد الرحمن" وعد أستاذه بأن يُسمـعه ذات يوم ضحكـة عالية يتردد صداها ما بين غزة والضفـة، وهو ذات الحـلم الذى يسكن عقـول مئات الأطفال الذين شـوّهت الحرب البشعة طفـولتهم، وحكمت على ضحكـاتهم بـ"السجن الطويل".


واليـوم وفى الذكرى الثانيـة للحرب البشعة على غـزة (شنّتها إسرائيل فى 27 ديسمبر –2008، وحتى 21 يناير 2009) تعـود ذاكرة الفلسطينيين إلى تاريخٍ احترق فى ساعاته الأولى بشر الأرض وحجرها، وفى آخر لياليه كانت أرقام الفاجعة تتحدث عن استشهاد 1419 شخصاً بينهم 450 طفلاً، و111 امرأة، بينما بلغ عدد الجرحى نحو 5300 شخص، من بينهم 1600 طفل، و830 امرأة.




وأى تجميل


وعلى الـرغم من مرور عامين فإن نيران الحرب البشعة لم تتوقف عن الاشتعال، وبقيت آثارها محفورة فى أجسـاد آلاف الجرحى والمصابين المكتوين بحمم قذائف القنابل والأسلحة الفتاكة التى صبتها طائرات الاحتلال، وفى مقدمتها الفسفور الأبيض.


وإن كان "عبـد الرحمن" قد اكتفى بالحـلم بضحكة كبيرة صافية، فإن أكثر ما يؤرق "أم خـالد" هو مستقبل طفـلتها "نور" ( 8 سنوات)، والتى تسببت شظايا الفسفور فى حرق جسدها، وبحـرقةٍ تختصر آلام الحرب قالت الأم لـ"أون إسلام": "لقد ذهب جمال نور، وانطفأت نضارتها.. جسدها تشوه؛ بسبب الحروق المنتشرة فى كامل أنحاء جسدها.. كيف ستكبر "نور"، وكيف ستغدو "عروساً" ذات يوم.."، وتستدرك بـألم: "الحرب لم تنته.. لقد بدأت!".





وهناك فى مستشفى دار الشفاء (أكبر تجمع طبى فى القطاع) والشاهد على نزف ووجـع المحروقين عاد الدكتور "نافذ أبو شعبان" رئيس قسم جراحة التجميل والحروق بذاكرة حزنـه إلى الوراء ليؤكد لـ"أون إسلام" أن أقـل وصف لما جرى قبل عامين هو "حرب إبادة".





وشدّد أبو شعبان على أن حروق المصابين كانت يوماً بعد يوم تتوسع مساحتها، ويشتد عمقها، وبـعد تحاليل سريعة، وبمساندة الأطباء العرب والأجانب الذين قدموا إلى غـزة لمساعدتها: "تبين أن إسرائيل تستخدم أسلحة محرمة وفتاكة.. لقد كانت أياماً عصيبة للغاية، والمأساة لم تتوقف إلى ذاك التاريخ.. بل امتدّت إلى اليوم.. فالطفل عبد الرحمن نموذج من مئات الذين يعانون من آثار الحروق، والتى ربما لا تجدى معها كل عمليات التجميل للأسف".





ويحيى أهالى غـزة ذكرى الحـرب الثانية وسـط تهديدات إسرائيلية صريحة بقرب شن عدوانٍ جديد على المدينة الجريحـة، وتخوفيـها بحربٍ قد تكون أشد مرارة وقسـوة من تلك الأولى التى لا تزال جراحها نازفـة وغائرة حتى اللحـظة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
دموع صامته

avatar

عدد المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 03/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: أنا لمّا أضحـك يوجعني وجهي    الأربعاء يناير 05, 2011 1:24 pm

لست اعلم بماذا اعزي عبد الرحمن وبأي كلمات اتوجه لا الى اللص او المجرم الذي حرم عبدالرحمن وابناء فصله ومعلمه الضحك بيده الآثمه وانما لمن اعطى الغطاء لهذا الآثم كي يفتك ببسمة طفل
هل اتوجه الى من كشفت ويكيلكس حقيقتهم التي نعرفها ولكنا لم نتصورها بهذه الدرجة من الوقاحة والنذالة حتى تحض الآثم على زيادة الضغط ورفع مستواه حتى تستسلم غزة
هل نتوجه الى الأشقاء في شرقستان الذين هان عليهم لا ان يلقو يوسف في الجب فقط ولا حتى ان يقتلوه فقط وانما لو ملكوا منع الهواء عنه لفعلوا
يا اخوة يوسف
حتى اخوة يوسف لم يجوعوا اخوهم ولم يصروا على جرمهم معه بعد مرور السنين فمالي اراكم كلما مر الزمان ازددتم فتكا بيوسف ولست ادري ما هو عذركم اذ التمس لأخوة يوسف عذرا ان حسدوا اخوهم فأي عذر لكم !!!حتى تسلمو انفسكم واحدا تلو الآخر لا الى سيارة ترسل واردها وانما الى عدو تعلمون لؤمه توكلو اليه امره وتشجعوه بعد ان تمولوه وتمونوه وتمدوا آلة فتكه
يا عبد الرحمن لا املك ما اقول لك فضحكك يؤلمهم هم وقد جعلت الضحك يؤلمنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أنا لمّا أضحـك يوجعني وجهي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احرار فلسطين :: من فينا يحمل داخله :: القضية الفلسطينية-
انتقل الى: