احرار فلسطين
أهلا بكم في ملتقاكم الحر .أحرار فلسطين. نحو مجتمع إسلامي


حرية الفكر والقلم على صفحات أعدت لوطن ينزف وجع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفلسطينيون في مهب نيران الأسد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احرار

avatar

عدد المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 27/11/2010
العمر : 41

مُساهمةموضوع: الفلسطينيون في مهب نيران الأسد   الجمعة أغسطس 24, 2012 5:28 am

الفلسطينيون في مهب نيران الأسد

يضع نظام الأسد الفلسطينيين في قلب النار، ويحولهم إلى ضحايا في معركة لم يتدخلوا فيها أصلا، فقد نأوا بأنفسهم عن الانضمام للثورة السورية، وابتعدوا عن مناصرة نظام الأسد الذي يخوض حربا همجية بربرية إرهابية ضد الشعب السوري العظيم، إلا أن ذلك لم يشفع لهم، فالأسد لا يرى في الفلسطينيين أكثر من ورقة يساوم بها الآخرين، من أجل تسويق خرافات "الممانعة" التي تعني حماية الكيان الإسرائيلي وتوفير الأمن والاستقرار على حدوده، وهو الدور الذي كشفه رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد ، وخازن أموال اللصوص وناهبي أموال وثروات الشعب السوري، عندما قال إن "سقوط النظام في دمشق تهديد لأمن إسرائيل".

إستراتيجية نظام الأسد لم تتوقف عند حدود اللعب بالورقة بالفلسطينية لتسويق نفسه، بل تعداها إلى الرغبة باستخدام الفلسطينيين "أدوات للقتل" في حربه ضد الشعب السوري الثائر، وهو ما رفضه الفلسطينيون مما أدى إلى استهدافهم ، الأمر الذي ترجم عمليا في استهداف المخيمات الفلسطينية في سوريا، وبشكل خاص مخيم اليرموك، إذ قصفت كتائب الأسد المخيم بالمدفعية الثقيلة في الثاني من شهر - أغسطس الجاري مما أدى إلى استشهاد 22 شخصا وجرح 150 آخرين، ما دفع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى إصدار بيان "مؤدب" تقول فيه:" الأونروا تلاحظ بقلق بالغ أن مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين في دمشق وضواحيها تعاني أكثر من أي وقت مضى، من آثار النزاع المسلح المتصاعد في سوريا، ويتضح هذا الاتجاه من خلال التطورات التي حدثت مؤخرا في اليرموك وما حوله والذي يعتبر ضاحية مكتظة بالسكان في دمشق حيث يسكنه ما لا يقل عن 150 ألف لاجئ من فلسطين وما يقرب من مليون سوري من جميع الخلفيات".

هذه المجزرة ليست الأولى فقد ارتكب نظام الأسد الأب والابن سلسلة من المجازر ضد الفلسطينيين ، فمنذ صعود نجم حافظ الأسد إلى السلطة عام سبعين من القرن الماضي تعامل مع القضية الفلسطينية من منطلق براغماتي بهدف تعزيز شرعية سلطته عبر الإمساك بالورقة الفلسطينية، وحول منظمتي "الصاعقة والقيادة العامة"، وهما ذراعان من أذرع المخابرات السورية، إلى مخالب لفرض التوجهات السياسية السورية على الفلسطينيين، وشن حافظ الأسد حربا ضد المقاومة الفلسطينية، ودخلت قواته إلى لبنان عام 76 وارتكبت مع حلفائها مجزرة تل الزعتر الذي قتل فيها 3000 آلاف فلسطيني، ودعمت الموارنة في مواجهة منظمة التحرير الفلسطينية، ووصل الأمر ذروته عام 1982 أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان وحصارها لبيروت 88 يوما، ويومها قال ياسر عرفات قولته المشهورة: إسرائيل تحاصرنا من 3 جهات وحافظ الأسد يحاصرنا من الجهة الرابعة، وشنت قوات حافظ الأسد حربا شعواء على ياسر عرفات والمقاتلين الفلسطينيين في مدينة طرابلس لإخراجهم من لبنان، ولا زلنا نذكر العبارة الشهيرة التي قالها عبد الحليم خدام، طرابلس ليست أغلى عندنا من حماة التي قتل فيها 42 ألف شخص في 21 يوما"، وفي العام التالي دعم حافظ الأسد الانشقاق داخل حركة فتح وشن حربا على المخيمات الفلسطينية في لبنان بواسطته أدواته الفلسطينية، ثم شن حربا على المخيمات الفلسطينية "صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة" في لبنان بواسطة حركة أمل الشيعية بين عامي 1985-1988، وفرضوا عليها حصارا خانقا، حتى طلب الفلسطينيون فتوى بإباحة آكل القطط.

وفي عهد الأسد الابن تم تدمير مخيم نهر البارد بعد بروز ظاهرة "فتح الإسلام" المدعومة من حركة فتح الانتفاضة المدعومة من المخابرات السورية، وشن الجيش اللبناني حربا همجية على المخيم ودمره عن بكرة أبيه، ليدخل في ذاكرة المجازر ضد المخيمات الفلسطينية "تل الزعتر - صبرا - شاتيلا - نهر البارد"، ومع بداية الثورة السورية تم استهداف مخيم الرمل في اللاذقية، واتهمت مستشارة الرئيس بثينة شعبان سكان المخيم بإثارة "الفتنة" لنزع الطابع الوطني عن الثورة والترويج لنظرية المؤامرة الخارجية، وحاولت أدوات الأسد الفلسطينية زج المخيمات في المعركة ضد السوريين وهو ما رفضه الفلسطينيون، ففي الخامس من يونيو 2011 عملت أدوات الأسد في "القيادة العامة" على إرسال الشباب الفلسطيني إلى الجولان ودفعهم على اجتياز الحدود مما أدى إلى مقتل 23 فلسطينيا وإصابة 300 آخرين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي تحت بصر جيش الأسد والمنظمات التابعة مما أدى إلى غضب الفلسطينيين في مخيم اليرموك الذين خرجوا في مظاهرات حاشدة احتجاجا على قتل أبنائهم وفتح عناصر القيادة العامة النار عليهم مما أدى إلى مقتل 11 فلسطينيا، ثم أعادت كتائب الأسد الكرة مرات عديدة حيث قتلت الشهر الماضي 6 فلسطينيين بالرصاص ، مما أدى إلى اندلاع انتفاضة عارمة المخيم استمرت يومين، ودخول المخيم على خط الثورة السورية، وهتف الفلسطينيون ضد نظام الأسد وممارساته الوحشية وأكدوا مناصرتهم ودعمهم لمطالب الشعب السوري بالحرية، وهنا نظام الأسد البعثي "الممانع" أسقط آخر ورقة توت عندما صرح المتحدث باسم وزير خارجيته بأن الفلسطينيين "ضيوف يسيئون الأدب مما يفضح هذا النظام على رؤوس الأشهاد.

ما يجري في سوريا يثبت أن الفلسطينيين هم ضحايا للأنظمة العربية حتى لو التزموا الصمت، وهذا يتطلب من الفلسطينيين بناء قوة قادرة على حمايتهم ، وإنتاج قيادة فلسطينية جديدة لا ترتهن لهذا الطرف أو ذاك، فقد أثبتت القيادات الحالية المفروضة على الشعب الفلسطينية أنها عاجزة وخائرة وغير قادرة على حماية الشعب الفلسطيني مما يسقط شرعيتها، فلا يجوز أن يبقى الفلسطينيون في مهب النيران في سوريا ولبنان والعراق والدول الأخرى مجرد ضحايا حتى وإن التزموا بيوتهم، فما يجري في سوريا يثبت أن الحياد الفلسطيني ليس ضمانة لعدم الاستهداف والقتل.


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pala7rar.ahlamuntada.biz
 
الفلسطينيون في مهب نيران الأسد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احرار فلسطين :: نحو مجتمع إسلامي :: لنصرة الثورة السوريه-
انتقل الى: