احرار فلسطين
أهلا بكم في ملتقاكم الحر .أحرار فلسطين. نحو مجتمع إسلامي


حرية الفكر والقلم على صفحات أعدت لوطن ينزف وجع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ثقافة الجهاد والاستشهاد .. ثقافة بناء وعمل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احرار

avatar

عدد المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 27/11/2010
العمر : 41

مُساهمةموضوع: ثقافة الجهاد والاستشهاد .. ثقافة بناء وعمل    السبت ديسمبر 18, 2010 9:41 am



السلام عليكم ..
يقول الله تعالى:
{إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما }


- بما أنني مشروع جهاد واستشهاد فما الداعي لأن أكمل تعليمي الثانوي أو الجامعي أو تحصيلي العالي ؟
- بما أنني مشروع جهاد واستشهاد فما يعنيني أن أشارك وأنشط في الفعاليات الاجتماعية والجمعيات والمؤسسات الخيرية أو الحركية, وماذا سيعني لي ذلك وأنا كل هدفي الاستشهاد في سبيل الله ؟

- بما أنني مشروع جهاد واستشهاد فما الفائدة التي أطمح إليها إن أنا زدت رصيدي في البنك أو نميت تجارتي وكبرتها ؟ وما الفائدة في أن أنتظر الزواج ومسؤوليات الزواج ,والحور العين ينتظرنني في الجنة ؟ما الفائدة في أن أهتم بالعلاقات الاجتماعية والهيئة والمظهر والتواصل الاجتماعي مادمت سأحصل على الشهادة في سبيل الله ؟

- ما الداعي أن أرهق نفسي في أشياء جانبية, وأنا لدي الفرصة الذهبية والطريق الأمثل للوصول إلى الجنة وما فيها من نعيم مقيم وقصور وجوار, وحور عين, وقبل ذلك الوقاية من عذابات الموت والنزاع ثم القبر وفتنته, وجحيم المعاناة فيه, والوحدة وما يليه من هول القيامة والحساب والصراط, وخمسين ألف عام من الانتظار الصعب والمهيب, وورود جهنم بما فيها من حر وحرير, وبرد وزمهرير, وصنوف لا تخطر على بال من العذاب والمقاساة والزقوم والحديد والرصاص المصهور, وجلود تغلي وتفور, وويل وسموم وحميم .

- نعم بما أنني مشروع جهاد واستشهاد فلم أتعب نفسي بعذابات الدنيا وما فيها من سقم وبلاء, وجهد وكد واجتهاد وكبد, وبناء وتعمير, وجد وعمل وترميم ؟ماذا تعنيني الدنيا بما فيها, وأنا ذاهب إلى نعيم مقيم وسعد لا يبلى؟ حيرة محقة وتساؤلات تمس قناعات تعتبر صميم الشغل الشاغل للشاب المسلم الذي وطد نفسه وحياته على حب الجهاد وأسسها على قاعدة الاستشهاد .

لقد أضحى من الثابت على مر التاريخ وبتجارب التاريخ أن ما من أمة ركنت إلى السكينة والسكون وتركت الجد والعمل والبناء والتعمير, وخفضت جناحها للأمم الأخرى, وامتهنت الرجاء والخنوع والخضوع ,وابتعدت عن فرض هيبتها أمام أعدائها إلا هانت وذلت, وربما اندثرت إلى أبد الآبدين.

تلك هي السنة الكونية التي وضعها عندما خلق الكون رب العالمين . حيث إن ما من أمة تركت الجهاد إلا ذلت "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض " ولولا الجهاد والاستشهاد لما انتشر الدين و العقيدة, ولولا دماء الشهداء الطاهرة تروي الأرض لما كان لها قيمة ولا ارتباط بالقلب .

إن ثقافة بذل الدم والروح في سبيل الوطن والأرض كانت وما زالت ثقافة فخر للشعوب الحرة, قديماً وحديثاً , تغنت بها في آدابها وأشعارها ورسومها ,وتواصت عليها, وأعلت قدر شبابها المضحين في سبيلها,وهي قاعدة ثابتة منذ بدء الخليقة وبدء الارتباط بالأرض والشعب وحتى القبيلة .

لكن ثقافة الجهاد والاستشهاد في الإسلام شيء أجَل وأعظم, ولا يقارن بما في الثقافات الأخرى (مع احترامنا لما فيها من قيم نبيلة وحض على حماية الوطن والأرض وبذل الروح والدم في سبيله ,وكل ما تحتويه من فضائل) إن ثقافة الجهاد والاستشهاد في الإسلام هي طريق الوصول للعزة والكرامة والسؤدد, وهي الطريق الواسعة لنشر الدين والقيم والعقيدة والنهج النبوي السليم , وتطبيق الأمر الرباني بالثبات في لقاء الكفر وأهله, وإرهاب كل من يحاول الاعتداء على الإسلام وأهله وأوطانه.

إن تلك الثقافة لهي الرعب الماثل أبداً في مخيلة كل من يفكر قي إيذاء الإسلام وأهله فيرغمه على العدول عن فكره وعن خططه " فلولا الخوف على مصير الجنود الأمريكيين في أفغانستان والعراق، والخوف من زيادة التقتيل فيهم لما تراجع ذلك القزم القس الأبله (تيري جونز) عن نيته في حرق المصحف الشريف " وإن ما كتبه وخطه كبار المفكرين والكتاب والصحفيون أمثال "روبرت فيسك" عن ثقافة الاستشهاد وضرورة إيجاد السبل للحد منها, بل والقضاء عليها من أجل صالح بقاء ودوام الحضارة الغربية وكينونتها، لهو دليل قاطع على ما تمثله تلك الثقافة من سد متين وحصن حصين, في وجه أطماع الطامعين في عالمنا الإسلامي ومقدراته ,وفي وجه كل من يريد إهانة الدين.

نعم إن كل ما سبق لهو وصف مبسط لبعض ما في ثقافة الجهاد والاستشهاد من فضل وكرامة, لكن هل يمكن أن يكون ذلك حجة ومبرراً للشباب المؤمن المجاهد كي يهمل دوره وواجبه في بناء دنياه, وجعلها داراً صالحة وميسرة للعبادة لإخوانه المسلمين ؟

هل يجوز أن يدعى الشاب المؤمن المجاهد لخدمة وطنه وأهله وبذل الجهد من أجل المسلمين في مجال يتقنه ثم يقول أتركوني فإني أعددت نفسي فقط للشهادة في سبيل الله؟ هل يجوز أن يجمد نفسه ولا يشق طريقه في الحياة سواء طريق العلم, أو إعداد وتطوير الذات في كل مجال يتقنه ويستطيعه ؟

أليست الشهادة في سبيل الله هي أقصى الأماني لكل مؤمن ثابت الإيمان واليقين فكيف لو استنكف كل شاب مؤمن عن أداء واجباته في بناء الأساس الدنيوي, وجعله مريحاً وصالحاً للحفاظ على العقيدة والدين ؟وهل نية الشهادة تعفي الشاب المسلم من العمل, وبذل الجهد في سبيل ذلك ؟

أليس عليه أن يكون شعلة نشاط, ومثلاً يحتذى في كل مجالات الحياة ؟ حيث إن الهدف الأساسي من الجهاد والاستشهاد هو إعلاء كلمة الله في الأرض , أي أن صلاح الأرض هو المقصد الأول بدفع الكافرين وجهادهم, كما أن من قتل في سبيل وطنه وفي سبيل "ماله و دمه وعرضه "فهو شهيد حسب قول رسول الله عليه الصلاة والسلام.

أليس من يخرج في طلب العلم فهو في ذمة الله حتى يعود وإن قتل فهو شهيد ؟ وتلك هي أيضا أمور ومعان دنيوية من أجلها يستشهد المرء, وهذا دليل قاطع على عظم قدرها .إذن فلماذا تعني ثقافة الاستشهاد عند بعض الشباب ركونا وخمولا وسلبية وانزواء, ومخاصمة لما في الدنيا وعدم اهتمام حتى بتأسيس حياته فإذا حل وقت الجهاد انقلب إلى شعلة من لهب في وجه الأعداء؟

بلا أدنى شك إنها علامات عز كبرى تحسب للمجاهد حين ينقلب إلى شعلة من لهب في وجه الأعداء خصوصا في أوقات يستشري فيها الوغى والنزال , لكن باقي أوقات الحياة من أين سيأتي المأكل والمشرب والمسكن والملبس, وكل ما يعين المسلم على الطاعة والعبادة , ويعين المجتمع المسلم على التحدي والصمود, إن خمل الشباب المسلم وركنوا للكسل بحجة انتظار الشهادة كيف سينشأ المجتمع المسلم القوي المتين بكل قطاعاته ومؤسساته وجمعياته ودور رعايته التي تؤوي المحتاجين والمساكين ؟

أولا يمتلك الشاب المسلم كل الطاقة اللازمة لفعل ذلك مع التمسك بنيته في الشهادة والحفاظ على ذاك اليقين؟ بلا إنه قادر عليه وإن مثله في ذلك هو النبي الأمي عليه الصلاة والسلام إذ كان أمله أن يستشهد بعد عمر مديد مليء بالأعمال الصالحة, وهل أجَل وأكرم من العمل في تلبية احتياجات المسلمين لإعانتهم على الطاعة والعبادة وبناء المجتمع الصالح لهم وإصلاح ذات بينهم, والعناية بكل قطاعاتهم , وجعل دولة الإسلام قدوة ,ومحط أنظار وقبلة للعالمين, بما فيها من تطور وجمال قيم, وحسن تعامل ,وجد ونشاط يميز أبناءها فيكونون مثلا للإنسان المجتهد, ويكونون خير رسل للإسلام, ووجه مشرق له ,خصوصا وان قطاع غزة هو محط أنظار العالم اليوم.

إن ثبات الإنسان المسلم –خصوصاً الشباب – على درب تطوير الذات في جميع مجالات الحياة, من علم وتعليم وتجارة وصناعة وأعمال خيرية واجتماعية , كل ذلك لن يمنع كون الإنسان مشروع شهادة ,بل سيحسب له زيادة في البذل والعطاء ,خصوصا وأن الشهادة في سبيل الله هي قمة البذل والعطاء.إذن فلماذا نرى بعض الشباب المسلم يركن إلى السلبية والخمول فلا يملك الطموح في المستقبل ويترك العلم والتعلم ولا يشارك في البناء والتعمير, ولا يبذل الجهد من أجل وطنه أو محاولة تطوير نفسه وذاته ,أو إصلاح ما حوله , ولا يشارك في قيادة المؤسسات الأهلية والجمعيات –التي كانت يوما تشكل المولد الأساسي للطاقات والهمم- وما زالت كذلك أيضا حتى اليوم؟ ، هل يعقل أن يكون الشباب في ذروة القدرة على العطاء لنفسه ومجتمعه ثم يقيد تلك القدرة على أساس أنه مشروع شهادة , وأن الشهادة في سبيل الله هي أسمى أمانيه ؟ أليس ذلك حجة ودعوة للكسل والخمول وعدم القيام بجزء مهم من أجزاء العبادة وهو خدمة المسلمين في مجال يقدر عليه, خصوصا في أوضاع طويلة قد تمر لا تكون فيها فرصة لقاء الأعداء فورية أو متوفرة . ألا يتناقض ذلك مع أبسط معاني وفضائل الجهاد والاستشهاد ؟

المصدر: صحيفة فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pala7rar.ahlamuntada.biz
الفجر الباسم



عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ثقافة الجهاد والاستشهاد .. ثقافة بناء وعمل    الجمعة ديسمبر 24, 2010 6:59 am

أشكرك أخي أحرار على إثارة هذا الموضوع الرائع ومن وجهة نظري أن عقيدتنا الإسلامية بجميع جوانبها هي عقيدة العلم والعمل وأن الأمة لتفخر بعلمائها وطلبة العلم ويكون الهدف أروع وأسمى عندما يُترجم هذا العلم أعمال رائعة خالدة على أرض الواقع تصل من خلالها إلى ذُرى المجد والمعالي فالهدف يكون أسمى عندما يكون في سبيل الله تعالى وكما قلت أخي أحرار ثقافة الجهاد هي ثقافة العمل والبناء ولكن بعلم وتفقه في الدين ...
أسأل الله تعالى أن يهدي شباب الأمة الإسلامية إلى مافيه خيرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة وأسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد أخي أحرار...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احرار

avatar

عدد المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 27/11/2010
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: ثقافة الجهاد والاستشهاد .. ثقافة بناء وعمل    الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:54 am

الشكر موصول لفكرك الذي جُبل بالكتاب والسنه
وتفقه على صفحات أعدت لجيل
يرسم معالم طريقة بالعمل والجهاد والعقيدة الصحيحة .
أشكرك الفجر الباسم.
وإذ ما تمنطقت أجيالنا بما يزرعه علمائنا .
ستبقى أيامنا كلها في الدارين باسمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pala7rar.ahlamuntada.biz
 
ثقافة الجهاد والاستشهاد .. ثقافة بناء وعمل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احرار فلسطين :: من فينا يحمل داخله :: القضية الفلسطينية-
انتقل الى: